Yahoo!

معجزات الحبيب صلى الله عليه وسلم

كتبها مهندس السلف ، في 18 فبراير 2008 الساعة: 17:01 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*~معجزات ودلائل نبوة خاتم الأنبياء والمرسلين ~*

والمعجزة على شقين شق هو من نوع قدرة البشر, فعجزوا عنه فتعجيزهم عنه فعل لله دل على صدق نبيه كتحدي اليهود أن يتمنوا الموت وشق خارج عن قدرتهم, فلم يقدروا على الإتيان بمثله كإنشقاق القمر, مما لا يمكن أن يفعله أحد إلا الله تعالى فيكون ذلك على يد النبي من الله وتحدى من يكذبه أن يأتي بمثله تعجيزا له
ومعجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ظهرت على يديه تشمل كلا النوعين فهو صلى الله عليه وسلم أكثر الرسل معجزات وأبهرهم آيات وأظهرهم برهانا فله من المعجزات مالا يحصى, وقد ألفت في معجزاته صلى الله عليه وسلم المؤلفات الكثيرة وتناولها العلماء بالشرح والبيان ممن إعتنى بجمعها من الأئمة أبو نعيم الأصبهاني والبيهقي
ومعجزاته صلى الله عليه وسلم منها ما نقل إلينا نقلاً متواتراً من طرق كثيرة تفيد القطع عند الأمة ومنها ما لم يبلغ مبلغ الضرورة والقطع وهو على نوعين
أولاً : نوع مشتهر منتشر, رواه العدد وشاع الخبر به عند أهل العلم بالآثار, ونقلته السيرة والأخبار, كنبع الماء من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم وتكثير الطعام .

ثانياً : نوع منه إختص به الواحد والاثنان ورواه العدد اليسير ولم يشتهر إشتهاره غيره لكنه إذا جمع إلى مثله إتفقا في المعنى وإجتمعا على الإتيان بالمعجز
وبعد هذا التمهيد الموجز, نورد بإذن الله تعالى جملة من معجزات ودلائل نبوة سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم مما ساندها الدليل الصحيح .

 المعجــــــــزة الأولى
""""""""""""""""""
][
المعجزة الكبرى القرآن الكريم ][

أعطى الله عز وجل كل نبي من الأنبياء عليهم السلام معجزة خاصة به لم يعطيها بعينها غيره تحدى بها قومه, وكانت معجزة كل نبي تقع مناسبة لحال قومه وأهل زمانه
فلما كان الغالب على زمان موسى عليه السلام السحر وتعظيم السحرة, بعثه الله بمعجزة بهرت الأبصار, وحيرت كل سحار, فلما استيقنوا أنها من عند العزيز الجبار انقادوا للإسلام وصاروا من عباد الله الأبرار.

وأما عيسى عليه السلام فبعثه الله في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة, فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة, فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد, وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد, أو على مداواة الأكمه والأبرص .

وكذلك نبينا بعث في زمان الفصحاء والبلغاء وتجاريد الشعراء, فأتاهم بكتاب من عند الله عز وجل, فاتهمه أكثرهم أنه اختلقه وافتراه من عنده فتحداهم ودعاهم أن يعارضوه ويأتوا بمثله وليستعينوا بمن شاءوا فعجزوا عن ذلك .

كما قال تعالي:

{ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً } سورة الإسراء آية 88

كما قال الله تعالي :

{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ {33} فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواصَادِقِينَ } [سورة الطور آيات 33 ,34 ]

ثم تقاصر معهم إلى عشر سور منه

فقال فى سورة يونس:
أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ثم تنازل إلى سورة فقال فى سورة يونس:

{ أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وإدعوا من إستطعتم
من دون الله إن كنتم صادقين}

وكذلك في سورة البقرة وهى مدنية أعاد التحدي بسورة منه, وأخبر تعالى أنهم
لا يستطيعون ذلك أبداً لا في الحال ولا في المال
فقال تعالى:

{ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (سورة البقرة :23-24)

وهكذا وقع, فإنه من لدن رسول الله صلى الله عليه و سلم وإلى زماننا هذا
لم يستطع أحد أن يأتي بنظيره ولا نظير سورة منه, وهذا لا سبيل إليه أبدا؛
فإنه كلام رب العالمين الذي لا يشبهه شيء من خلقه لا في ذاته
ولا في صفاته ولا في أفعاله, فأنى يشبه كلام المخلوقين كلام الخالق؟
وقد انطوى كتاب الله العزيز على وجوه كثيرة من وجوه الإعجاز:
ذلك أن القرآن الكريم معجز في بنائه التعبيري وتنسيقه الفني بإستقماته
على خصائص واحدة في مستوى واحد لا يختلف ولا يتفاوت ولا تختلف
خصائصه معجز في بنائه الفكري وتناسق أجزائه وتكاملها, فلا فلتة فيه
ولا مصادفة, كل توجيهاته وتشريعاته تتناسب وتتكامل وتحيط بالحياة البشرية دون أن تصطدم بالفطرة الإنسانية معجز في يسر مداخله إلى القلوب والنفوس ولمس مفاتيحها وفتح مغاليقها وإستجاشة مواضع التأثر والإستجابة فيها وقد سرد هبة الدين الحسيني الشهرستاني المزايا الإجمالية للقرآن ومنها فصاحة ألفاظه الجامعة لكل شرائعها

أنباؤه الغيبية, وأخباره عن كوامن الزمان, وخفايا الأمور
قوانين حكيمة في فقه تشريعي, فوق ما في التوراة والإنجيل,
وكتب الشرائع الأخرى
سلامته عن التعارض والتناقض والإختلاف
أسرار علمية لم تهتد العقول إليها بعد عصر القرآن إلا بمعونة
الأدوات الدقيقة والآلات الرقيقة المستحدثة
ظهوره على لسان أمي لم يعرف القراءة ولا الكتابة
خطاباته البديعة, وطرق إقناعه الفذة
سلامته من الخرافات والأباطيل
تضمنه الأسس لشريعة إنسانية صالحة لكل زمان ومكان
قال الحافظ بن كثير:
إن الخلق عاجزون عن معارضة هذا القرآن, بعشر سور مثله,
بل عن سورة منه, وأنهم لا يستطيعون كما قال تعالى:

{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ}[ سورة البقرة أية 24 ]

أي فان لم تفعلوا في الماضي, ولن تستطيعوا ذلك في المستقبل, وهذا تحد ثان, وهو أنه لا يمكن معارضتهم له في الحال ولا في المآل ومثل هذا التحدي إنما يصدر عن واثق بأن ما جاء به لا يمكن لبشر معارضته, ولا الإتيان بمثله, ولو كان من عند نفسه لخاف أن يعارض, فيفتضح ويعود عليه نقيض ما قصد من متابعة الناس له . 

الرسول يُخبر…والتاريخ يشهد

يزخر التاريخ بأخبار الرجال الذين ادّعوا معرفة الغيب والقدرة على التنبؤ بالمستقبل، والقليل من هؤلاء استطاع أن يصيب في بعض ما قاله دون مراعاةٍ للدقة في التفاصيل، أما أن يوجد في البشرية من يُخبر بعشرات من الأمور المستقبلية بأوصافٍ شاملة ودقّة مذهلة، بحيث يشهد الواقع على صحّة كل ما تنبّأ به دونما أخطاء، فذلك أمرٌ لا سبيل إلى معرفته أو الوصول إليه إلا بوحي من الله عزّ وجل، وهو ما جعل إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم – عن الأحداث والوقائع التي كانت في حياته وبعد مماته وجهاً من وجوه الإعجاز .

فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – عن كثيرٍ من الغيوب التي أطلعه الله عليها في مناسباتٍ عديدة، كان أهمّها موقفه حينما قام بالناس خطيباً فأخبرهم بما هو كائن إلى ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

كتبها مهندس السلف ، في 18 فبراير 2008 الساعة: 16:48 م

 

 
اللهم لك الحمد أنت القوي فلا قوي يدانيك .. اللهم لك الحمد أنت العزيز فلا عزيز يضاهيك.. اللهم لك الحمد أنت العظيم فلا عظيم يساويك .. وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك أعظم الجاه ، العزيز من أعززت .. والذليل من أذللت .. والكريم من أكرمت .. والمهين من أهنت .. أشهد أن لا إله حق إلا أنت .. أشهد أن لا إله حق إلا أنت .. أشهد أن لا إله حق إلا أنت .. معاذٌ وربي من أنت معاذَه .. آمن والله من أنت ملاذه . وأشهد أن شمس الدنيا ونورَها محمد صلى الله عليه وسلم عبدك طاهر الأطهار .
أشهد أن شمس الدنيا ونورَها محمد صلى الله عليه وسلم رسولك المختار .. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحاب محمد وعلى أتباع محمد ما أشرقت شمس الدنيا واستبان النهار ، وما أسفر قمر الدنيا واستنار .

إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحـــي = وأرواحُ الأئمةِ والدُّعــــاةِ
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي = وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري = ومالي.. يا نبي المكرماتِ!!
فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا = فما للناس دونك من زكاةِ..
ولو جحد البريّةُ منك قــولاً = لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ
وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا = بمنزلة الشهادةِ والصــلاةِ
رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا = ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رســـولَ اللهِ زادٌ = تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَــاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ = وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ
ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ = بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُــداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا = وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ
فمنكَ شريعتي.. وسكونُ نفسي = ومنكَ هويتي.. وسمو ذاتي
وفيك هدايتي.. وشفاءُ صدري = بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ
ومنك شفاعتي في يومِِ عَرْض ٍ = ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةِ
ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي = وإقبالي وغمضي والتفاتي
رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعــي = ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلـّـــى = ضياءٌ .. واعتلى صوتُ الهُداةِ
ولو سُفكــتْ دمــانا ما قضينا = وفاءك والحقوقَ الواجبــاتِ….
 

نعم..ولو سفكت دمانا ما قضينا وفاءك والحقوق الواجبات

ها هو عظيم الأكوان كلها يتكلم عن عظيم البشر بل ويقسم عليه { وَالنّجْمِ إِذَا هَوَىَ } يقسم فيزكي عقله { مَا ضَلّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىَ } يقسم فيزكي لسانه { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىَ } يقسم فيزكي شرعه { إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَىَ } يقسم فيزكي معلمه { عَلّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىَ * ذُو مِرّةٍ فَاسْتَوَىَ } يقسم فيزكي قلبه { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىَ } يقسم فيزكي بصره { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىَ } .. وبالصفتين العظيمتين يصفهُ { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ } بل ويزكيه كلَّه { وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ } .
شرح الله له صدره ، ووضع عنه وزره ، ورفع له ذكره ، وأتم أمره ، وأكمل دينه، وبرَّ يمينه..
ما ودعه ربه وما قلاه .. بل أرسله وهداه ، وبارك له مسعاه ، وخيره بين الخلد في الدنيا ولقاه، فأعلنها شوقاً لمولاه ( بل الرفيق الأعلى ) ( بل الرفيق الأعلى ).
ويأتي هذا الزمان ليأتي فيه أقوامٌ ما عرفوا الله طرف ساعة ، وما أعدوا لقيام الساعة يعيدون التاريخ بصورة أخرى . تأتي صحيفة " جلاندز بوستن " الدنمركية لترسم في صحيفتها رسوما كاريكاتيرية ساخرة بهذا العظيم الذي عظمه أهل السموات وأهل الأرض ، رسوماً يسخرون فيها بالحبيب صلى الله عليه وسلم ، يصورونه في صور وقحة آثمة في إحدى هذه الرسومات يصورونه عليه عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه .. وفي صورة أخرى يظهرونه إرهابياً يلوح بسيفه ومعه سيدات يرتدين البرقع ، وصورٌ ثمان أخرى ليست بأقل وقاحة من تلك .
ثم في هذه الأيام وفي يوم عيد الأضحى بالتحديد وإمعانا في العداء تأتي جريدة " ماجزينت " النرويجية ، لتعيد نشر تلك الرسوم الوقحة { أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } تباً لهم { أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ } قبحاً فعلوه { قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّىَ يُؤْفَكُونَ } .
أيها المسلمون .. أيها المصلون .. يا أحباب المصطفى هكذا يفعل النصارى الحاقدون مع نبينا صلى الله عليه وسلم .. هكذا يفعل عباد الصليب بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. بل ويرفضون أن يعتذرون أو يتراجعون ويقولون هذه حريات لا نملك اعتراضها ..
حريات أن تجرح مشاعر أمة المليار المسلم ، . فلا لهم يأبهون ولا لجنابهم يراعون.
أين بلاد العدل والحرية والمحبة للعالم التي ينادون بها ، وبحت حلوقهم حلوق الدجل يوم أن صاحت بها .

أعداؤنا أبدوا إلينا حبهم  *** ولربما أبدى الإخاء لئامُ
رفعوا شعارات السلام دعاية  *** وسلامهم ألا يكون سلامُ
تلكم جرائمهم وهذا غدرهم *** شهدت بذلك كله الأيامُ
 

أو محمد صلى الله عليه وسلم كما زعموا وهو الذي ناءت بعظمته النبوية صدور الرواة روو ثم روو حتى ملأوا أسفاراً بعد سفر ، وجفت أحبارٌ فيها بعد حِبر .
أو محمد صلى الله عليه وسلم كما زعموا وهو الذي سرت دعوته وكلماته في كل قُطر ، وتناقلتها العصور عَصر بعد عصر ، وكتُب لها الخلود أبد الدهر .
أو محمد صلى الله عليه وسلم كما زعموا وهو الذي أرسل رحمة للمسلمين بل وربي للكافرين بل وربي للعالمين بل وربي للخلائق أجمعين رحمة للطير وللحيوان وللدنيا كلها .
ألا والله كذبوا .. ألا والله كذبوا .. إنه محمد بن عبد الله سموٌ لا يُسامى وعلو لا يدانى .. أوفر الناس عقلاً ، وأسخى القوم يداً ، وأجودهم نفساً ، يبيت على الطوى وقد وهب المئين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قواعد في أسماء الله ـ عز وجل ـ وما يضادها

كتبها مهندس السلف ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 19:14 م

 

 

 

قواعد في أسماء الله ـ عز وجل ـ

- القاعدة الأولى - أسماء الله - تعالى - كلها حسنى :
أي بالغة في الحسن غايته ، قال الله - تعالى - : (
وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) [الأعراف : 180] .
وذلك لأنها متضمنة لصفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، لا احتمالاً ولا تقديراً ، ذلك لأن الألفاظ إما أن تدل على معنى ناقص نقصاً مطلقاً فهذه ينزه الله عنها ، وإما أن تدل على غاية الكمال فهذه هي الدالة على أسماء الله وصفاته ، وإما أن تدل على كمال لكنه يحتمل النقص فهذا لا يُسمّى الله به لكن يُخبر به عنه ، مثل : المتكلم ، الشائي .
كذلك ما يدل على نقص من وجه وكمال من وجه لا يُسمّى الله به ، لكن يُخبر به عن الله مثل : الماكر .
ومثال الأسماء الحسنى " الحي " وهو اسم من أسماء الله متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم ، ولا يلحقها زوال ، الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها .
ومثال آخر " العليم " من أسماء الله متضمن للعلم الكامل ، الذي لم يُسبق بجهل ، ولا يلحقه نسيان .
قال الله - تعالى - : ( عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى ) [طه : 52] العلم الواسع بكل شيء جملة وتفصيلاً ، سواء ما يتعلق بأفعاله أو أفعال العباد .
وقل مثل ذلك في السميع ، والبصير ، والرحمن ، والعزيز ، والحكيم وغيرها من الأسماء الحسنى .
- القاعدة الثانية - أسماء الله - تعالى - أعلام وأوصاف :
أعلام باعتبار دلالتها على الذات ، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني .
وهي بالاعتبار الأول مترادفة ؛ لدلالتها على مسمى واحد وهو الله - عز وجل - .
وبالاعتبار الثاني متباينة ؛ لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص ؛ فمثلاً " الحي ، القدير ، السميع ، البصير ، الرحيم ، العزيز ، الحكيم " كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله - سبحانه وتعالى - لكن معنى " الحي " غير معنى " العليم " ، ومعنى " العليم " غير معنى " القدير " وهكذا . . .
- القاعدة الثالثة - أسماء الله - تعالى - إن دلت على وصفٍ متعدٍّ تضمنت ثلاثة أمور :
أحدها : ثبوت ذلك الاسم .
الثاني : ثبوت الصفة التي تضمنها ذلك الاسم لله - عز وجل - .
الثالث : ثبوت حكمها ومقتضاها - أي الأسماء - .
مثال ذلك " السميع " فهو يتضمن إثبات " السميع " اسماً لله - تعالى - وإثبات " السمع " صفة له ، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه ، وهو أنه يسمع السر والنجوى ، كما قال - تعالى - : ( وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) [المجادلة : 1] .
وقل مثل ذلك في العليم والرحيم ، وغيرها من الأسماء المتعدية .
وإن دلت على وصفٍ غير متعدٍ - لا لازم - تضمن أمرين :
أحدها : ثبوت ذلك الاسم .
الثاني : ثبوت الصفة التي تضمنها لله - عز وجل - .
مثل اسم " الحي " فهو يتضمن إثبات اسم " الحي " لله - عز وجل - وإثبات " الحياة " صفة له ، ومثل ذلك اسم " العظيم والجليل " .
- القاعدة الرابعة - دلالة أسماء الله - تعالى - على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة ، وبالتضمن ، وبالالتزام .
فمعنى دلالة المطابقة : تفسير الاسم بجميع مدلوله ، أو دلالته على جميع معناه .
ومعنى دلالة التضمن : تفسير الاسم ببعض مدلوله ، أو بجزء معناه .
ومعنى دلالة الالتزام : الاستدلال بالاسم على غيره من الأسماء التي يتوقف هذا الاسم عليها ، أو على لازم خارج عنها .
مثال ذلك : " الخالق " يدل على ذات الله ، وعلى صفة " الخلق " بالمطابقة ، ويدل على الذات وحدها بالتضمن ، ويدل على صفتي " العلم والقدرة " بالالتزام .
وذلك لأن الخالق لا يمكن أن يخلق إلا وهو قادر ، وكذلك لا يمكن أن يخلق إلا وهو عالم .
- القاعدة الخامسة - أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها :
ومعنى ذلك أن نتوقف على ما جاء في الكتاب والسنّة ، فلا نسمّي الله - تعالى - إلا بما سمَّى به نفسه ، أو سمّاه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله - تعالى - من الأسماء .
وتسميتهُ - تعالى - بما لم يسمِّ به نفسه ، أو إنكار ما سمَّى به نفسه جناية في حقه - تعالى - فوجب سلوك الأدب ، والوقوف مع النص .
- القاعدة السادسة - أسماء الله غير محصورة بعدد معين :
لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المشهور : " أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك " .
وما استأثر الله - تعالى - به في علم الغيب لا يمكن أحداً حَصْرُه ، ولا الإحاطة به .
قال ابن القيم - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " استأثرت به " : " أي انفردت بعلمه ، وليس المراد انفراده بالتسمي به ؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه " .
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم : " إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة " فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد ، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة " إن أسماء الله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة " .
قال ابن القيم - رحمه الله - في بيان مراتب إحصاء أسماء الله التي من أحصاها دخل الجنة :
" المرتبة الأولى : إحصاء ألفاظها وعددها .
المرتبة الثانية : فهم معانيها ومدلولها .
المرتبة الثالثة : دعاؤه بها كما قال - تعالى - : ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) [الأعراف : 180] .
وهو مرتبتان ، إحداها : دعاء ثناء وعبادة ، والثاني : دعاء طلب ومسألة " .
- القاعدة السابعة - أن من أسماء الله - تعالى - ما يطلق عليه مفرداً ومقترناً بغيره ، ومنها ما لا يطلق إلا مقترناً بمُقابله :
فغالب الأسماء يطلق مفرداً ومقترناً بغيره من الأسماء ، كالقدير ، والسميع ، والبصير ، والعزيز ، والحليم .
فهذه الأسماء وما جرى مجراها يسوغ أن يدعى بها مفردة ، ومقترنة بغيرها ، فنقول : يا عزيز ، يا حليم ، يا غفور ، يا رحيم .
أو أن يفرد كل اسم على حِدَةٍ فنقول : يا حليم ، أو يا غفور ، أو يا عزيز وهكذا . . .
ومن الأسماء ما لا يطلق عليه بمفرده ، بل مقروناً بمقابله ، كالمانع ، والضار ، والمنتقم ، والمذل .
فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ؛ فإنه مقرون بالمعطي ، والنافع والعَفُو والمعز ؛ فهو المعطي المانع ، الضار النافع ، المنتقم العفو ، المعز المذل ؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله ؛ لأنه يراد به أن المنفرد بالربوبية ، وتدبير الخلق ، والتصرف فيهم عطاءً ومنعاً ، ونفعاً وضراً ، وعفواً وانتقاماً ، وعزَّاً وذلاً .
وأما أن يُثنى عليه بمجرد المنع ، والانتقام ، والإضرار - فلا يسوغ .
فهذه الأسماء المزدوجة تجرى الأسماء منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض ؛ فهي - وإن تعددت - جارية مجرى الاسم الواحد ، ولذلك لم تجىء مفردة ، ولم تُطلق عليه إلا مقترنة ؛ فلو قلت : يا مذل ، يا ضار ، يا مانع وأخبرت بذلك لم تكن مثنياً عليه ولا حامداً له حتى تذكر مقابلها .


القاعدة الأولى : صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجه : كالحياة ، والعلم ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، والرحمة ، والعلو ، والعظمة ، وغير ذلك ، وقد دل على هذا : السمعُ والعقلُ ، والفطرة .
 أما السمع فمنه قوله - تعالى - : (
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى ) [النحل : 60] .
 والمثل الأعلى : الوصف الأعلى الكامل .
 وأما العقل فوجهه : أن كل موجود حقيقةً لابد أن تكون له صفة : إما صفة كمال ، وإما صفة نقص ، والثاني باطل بالنسبة إلى الرب الكامل المستحق للعبادة ، فتعين الأول .
 ثم إنه قد ثبت بالحسن والمشاهدة أن للمخلوق صفات كمال ، ومُعْطي الكمال أولى به .
 وأما الفطرة : فلأن النفوس السليمة مجبولة على محبة الله ، وتعظيمه ، وعبادته .
 وهل تحب ، وتعظم ، وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته ؟ .
 ثم إن الصفات منها ما هو كمال على الإطلاق كالصفات السابقة ، فهذه ثابتة لله - تعالى - .
 ومنها ما هو نقص على الإطلاق فهذه منفية عن الله ، كالجهل ، والعمى ، والصمم .
 ومنها ما هو كمال من وجه ونقص من وجه ، فهذه يوصف الله بها في حال كمالها ، ويمتنع وصفه بها في حال نقصها ، بحيث يوصف الله بها وصفاً مقيداً مثل المكر ، والكيد والمخادعة .
 القاعدة الثانية : باب الصفات أوسع من باب الأسماء : وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء ، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله ، وأفعاله - عز وجل - لا منتهى لها .
 قال - تعالى - : ( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) [لقمان : 27] .
 ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله المجيءَ والأخذَ ، والإتيان ، والإمساك ، والبطش ، فنصف الله بهذه الصفات على الوجه الوارد ، ولا نسميه بها ، فلا نقول : إن من أسمائه الجائي ، والآتي ، والباطش ، والآخذ ، والممسك ، والنازل ، والمريد ، ونحو ذلك ، وإن كنا نُخبر بذلك عنه ، ونصفه به .
 القاعدة الثالثة : صفات الله تنقسم إلى قسمين : ثبوتية وسلبية : فالثبوتية : هي ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، كالحياة ، والعلم ، والقدرة ، والاستواء ، واليدين ، والوجه ، فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق به ، وقد تقدم ذلك في الحديث عن طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته .
 وأما السلبية أو المنفية : فهي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - مثل الصمم ، والنوم ، وغير ذلك من صفات النقص ، فيجب نفيها عن الله كما مر .
 القاعدة الرابعة : الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال ، فكلما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر : ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر من الصفات السلبية ؛ فالقاعدة في ذلك الإثبات المفصل ، والنفي المجمل ؛ فالإثبات مقصود لذاته ، أما النفي فلم يذكر غالباً إلا على الأحوال التالية :
 أ - بيان عموم كماله كما في قوله - تعالى - : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى : 11] ، وقوله : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) [الإخلاص : 4] .
 ب - نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون كما في قوله : ( أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ) [مريم : 91 -92] .
 ج - دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر كما في قوله : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ) [الدخان : 38] ، وقوله : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) [ق : 38] .
 ثم إن النفي مع أنه مجمل بالنسبة للإثبات - إلا أن فيه تفصيلاً وإجمالاً بالنسبة لنفسه .
 فالإجمال في النفي أن ينفى عن الله - عز وجل - كل ما يضاد كماله من أنواع العيوب والنقائص ، كما في قوله - تعالى - : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى : 11] .
 وقوله : ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) [مريم : 65] .
 وقوله : ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون ) [الصافات : 180] .
 وأما التفصيل في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توحيد الأسماء والصفات

كتبها مهندس السلف ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 19:03 م

 

 

تعريف توحيد الأسماء والصفات

1 / هو : الإيمان بما وصف الله به نفسَه في كتابه ، أو وَصَفَه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق به - سبحانه وتعالى - .
2 / أو هو : اعتقاد انفراد الله - عز وجل - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة ، والجلال ، والجمال .
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات ، ومعانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة .
3 / وعرفه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - بتعريف جامع حيث قال : " توحيد الأسماء والصفات : وهو اعتقاد انفراد الرب - جل جلاله - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة ، والجلال ، والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه .
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأسماء ، والصفات ، ومعانيها ، وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله ، من غير نفي لشيء منها ، ولا تعطيل ، ولا تحريف ، ولا تمثيل .
ونفي ما نفاه عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص والعيوب ومن كل ما ينافي كماله " .

أهمية توحيد الأسماء والصفات

للعلم بتوحيد الأسماء والصفات والإيمان به أهمية عظيمة ، ومما يدل على أهميته مايلي :
1 / أن الإيمان به داخل في الإيمان بالله - عز وجل - إذ لا يستقيم الإيمان بالله حتى يؤمن العبد بأسماء الله وصفاته .
2 / أن معرفة توحيد الأسماء والصفات والإيمان به كما آمن السلف الصالح - عبادة لله - عز وجل - فالله أمرنا بذلك ، وطاعته واجبة .
3 / الإيمان به كما آمن السلف الصالح طريق سلامة من الانحراف والزلل الذي وقع فيه أهل التعطيل ، والتمثيل ، وغيرهم ممن انحرف في هذا الباب .
4 / الإيمان به على الوجه الحقيقي سلامة من وعيد الله ، قال - تعالى - : (
وَذَروا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [الأعراف : 180] .
5 / أن هذا العلم أشرف العلوم ، وأجلها على الإطلاق ؛ فالاشتغال بفهمه ، والبحث فيه اشتغال بأعلى المطالب ، وأشرف المواهب .
6 / أن أعظم آية في القرآن هي آية الكرسي ، وإنما كانت أعظم آية لاشتمالها على هذا النوع من أنواع التوحيد .
7 / أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ؛ لأنها أخلصت في وصف الله - عز وجل - .
8 / أن الإيمان به يثمر ثمرات عظيمة ، وعبودياتٍ متنوعةً ، ويتبين لنا شيء من ذلك عند الحديث عن ثمرات الإيمان بتوحيد الأسماء والصفات .

 

 طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته

 

 

أهل السنة والجماعة هم الذين اجتمعوا على الأخذ بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والعمل بها ظاهراً وباطناً في القول والعمل والاعتقاد .
وطريقتهم في أسماء الله وصفاته كما يأتي :
1 / في الإثبات : يثبتون ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل .
2 / في النفي : ينفون ما نفاه الله عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع اعتقادهم ثبوت كمال ضده لله - تعالى - إذ إن كل ما نفاه الله عن نفسه فهو صفات نقص تنافي كماله الواجب ؛ فجميع صفات النقص كالعجز والنوم والموت ممتنعة على الله - تعالى - لوجوب كماله ، وما نفاه عن نفسه فالمراد به انتفاء تلك الصفة المنفية ، وإثبات كمال ضدها ؛ وذلك أن النفي المحض لا يدل على الكمال حتى يكون متضمناً لصفة ثبوتية يُحمد عليها كما في قوله - تعالى - : (
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) [البقرة : 255] ، وقوله : ( وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) [ق : 38] .
فالله - سبحانه وتعالى - في آية الكرسي نفي عن نفسه ( السنة والنوم ) لكمال حياته وقيوميته ، وفي الآية الثانية نفى نفسه ( اللغوب ) وهو التعب ؛ لكمال قوته وقدرته ، فالنفي هنا متضمن لصفة كمال .
أما النفي المحض فليس بكمال ، وقد يكون سببه العجز أو الضعف كما قول الشاعر النجاشي يهجو بني العجلان :

قُـبَيِّلَةٌ  لا يـغدرون iiبـذمة     *       ولا يظلمون الناس حبة خردل

فنفى عنهم الظلم لا لمدحهم ، ولكن لذمهم ؛ لأنهم عاجزون عنه أصلاً .
وكذلك قول الآخر :

 

لـكن قـومي وإن كانوا ذوي عدد     *     ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

فهو لا يمدحهم لقلة شرهم ، ولكنه يذمهم لعجزهم ، ولهذا قال في البيت الذي بعده :

 

فـليت لي بهم قوماً إذا iiركبوا     *      شنوا الإغارة فرسانا وركبانا

وقد يك-ون سبب النفي عدم القابلية فلا يقتضي مدحاً ، كما لو قلت : ( الجدار لا يظلم ) .
ومن هنا يتبين لنا أن النفي المحض لا يدل على الكمال إلا إذا تضمن إثبات كمال الضد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " وينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتاً ، وإلا فمجرد النفي ليس فيه م-دح ولا كمال ؛ لأن النفي المحض عدم محض ، والعدم المحض ليس بشيء ، وما ليس بشيء فهو كما قيل : ليس بشيء ، فضلاً عن أن يكون مدحاً أو كمالاً .
ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم ، والممتنع ، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال " .
3 / التوق-ف : وذلك فيما لم يرد إثباته أو نفيه مما تنازع الناس فيه كالجسم مثلاً ، والحيز ، والجهة ونحو ذلك ، فطريقتهم فيه التوقف في لفظه فلا يثبتونه ولا ينفونه ، لعدم ورود النص بذلك .
أما معناه فيستفصلون عنه ، فإن أُريد به معنى باطل يُنَزَّهُ الله عنه رَدَّوه ، وإن أُريد به معنىً حقٌّ لا يمتنع على الله قبلوه .
فلفظة " الجسم " مثلاً يتوقفون في اللفظ ، أما المعنى فيستفصلون ، فإن أُريد به الشيء المحدث المركب المفتقر كل جزء منه إلى الآخر - فهذا ممتنع على الرب الحي القيوم .
وإن أُريد بالجسم ما يقوم بنفسه ، ويتصف به بما يليق به ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعريفبالمنهج السلفى

كتبها مهندس السلف ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 18:52 م

تعريف بالدعوة السلفية

الدعوة السلفية هي دعوة الكتاب والسنة، والدين الصحيح والإسلام النقي، وهي اتباع سبيل المؤمنين من السلف الصالح وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والسلفيون في كل عصر هم الفئة الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: [لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك] (أخرجه مسلم عن ثوبان).

لماذا كانت هذه التسمية:

هذه التسمية اختصار لتعريف مطول فالقول بأن فلانا سلفي يعني أنه ليس خارجياً مستحلاً دم المسلم بالمعصية، وليس رافضياً ممن يكفر الصحابة، وليس محرفاً متأولاً بالباطل ممن ينفي صفات الله ويحرف معانيها، وليس مشبهاً لله بخلقه وليس حلولياً أو اتحادياً ممن يقول بالوحدة أو الحلول، وليس صوفياً، وليس قبورياً ممن يعبد القبور لها ويقدم النذور، وليس مقلداً متعصباً ممن يلتزم قول إمام بعينه ولو علم أنه يخالف الآية والحديث.. فكلمة السلفي هي تعريف مختصر يختصر كل الاحترازات السابقة.

وليست السلفية بعد ذلك نسبة إلى إمام بعينه أو شيخ خاص، وإنما هي المن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهدف من المدونة……………؟؟

كتبها مهندس السلف ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 18:33 م

بسم الله الرحمن الرحيم

       أسأل الله عز وجل أن يوفقنى فى كتابة تلك المدونة والتى ستعنى بإذن الله بإظهار صفاء المنهج السلفى وتأكيد أن

لن يصلح حال هذه الامة الا بما صلح به اولها

سأنقل هنا خطب المشايخ الكبار بإذن الله ولن نتنطع لأى شيخ بل ستكون ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb